المرزباني الخراساني

17

معجم الشعراء

الشعراء ما زالت بحاجة إلى المزيد من العناية ، ومن ذلك - مثلا - أنّ المرزبانيّ نقل عن كتاب ( من اسمه عمرو من الشعراء ) لابن الجرّاح ، كثيرا ، وضمّنه القسم الخاص بذكر من اسمه عمرو ، ولم يشر إلى ذلك في أغلب الأحايين ، ويؤكد ذلك أنّ المرزبانيّ أدخل في معجمه بعض الأوهام التي وقع فيها ابن الجرّاح ، ممّا يتصل بنسب الشعراء ، أو زمنهم « 1 » . وقد نبّه د . عادل الفريجات إلى اضطراب مذهب ( المرزبانيّ في تعيين أزمان الشعراء الذين ترجم لهم في معجمه ، لأنّ غرضه كان ضمّ عدد كبير من الشعراء دون النصّ على أنّ هذا تقدّم ذاك أو سبقه زمنيّا « 2 » . وقد سبقت الإشارة إلى بعض مواطن الخلل في ترتيب ( المرزبانيّ ) للشعراء ترتيبا زمنيّا . 5 - أنّ القسم الأخير من المعجم فيه ( ذكر من غلبت كنيته على اسمه ) من الشعراء المجهولين والأعراب المغمورين ، ممّن لم يقع إلينا اسمه . وقد اقتصر ( المرزبانيّ ) على ذكر كناهم ، وقبائلهم لأن أخبارهم وأشعارهم ثبتت - والرأي له - في كتابه ( المفيد ) . وهو كتاب فيه أخبار الشعراء الجاهليين والإسلاميين والمحدثين ، وبيان لمذاهبهم ونعوتهم ومعاني أشعارهم . وقد بلغ عدد الشعراء الذين غلبت كناهم على أسمائهم ، في معجم الشعراء نحو ثلاث مائة وستين شاعرا . وثمّة حاجة ماسة إلى التعريف بهم ؛ فكتاب ( المفيد ) لم يصل إلينا ، والمحقّقان ( كرنكو ) و ( فرّاج ) لم يلتفتا إليهم ، وأعرضا عن بذل أيّ جهد للتعريف بهم . تلك هي أهم الأسباب التي دعتني إلى إعادة نشر الكتاب في حلّة جديدة وقد اتّبعت لذلك ما يلي : 1 - وازنت بين النشرتين : نشرة ( كرنكو ) - ورمزت إليها بالحرف ( ك ) - ونشرة ( فرّاج ) - ورمزت إليها بالحرف ف - وأثبتّ الاختلافات بين متنيهما ، ولا سيما مواطن الخلل في نشرة ( كرنكو ) . 2 - أثبتّ أغلب الهوامش المثبتة في النشرتين ، ونسبت كلّ هامش لصاحبه . 3 - خرّجت الأشعار ، ما استطعت إلى ذلك سبيلا ، وضبطتها ضبطا تامّا وشرحت ما فيها من الألفاظ الغريبة والمشكلة . 4 - ضبطت الأعلام من الأسماء والكنى والأنساب والألقاب والبلدان ونحوها وأثبتّ في الهامش ما رأيته مناسبا للتعريف ببعضها ولشرحه .

--> ( 1 ) انظر الترجمة رقم 40 و 148 و 155 و 984 . ( 2 ) انظر الشعراء الجاهليّون الأوائل ص 74 - 75 ، ودراسات في المكتبة العربية التراثية ص 143 .